❗خاص ❗️sadawilaya❗
✍🏻/هبـــــة سفيــــــان
إن الحديث عن الإمبريالية الغربية، هو حديث عن قوى استكبارية وطغيانية تحاول التحكم بزمام المعمورة، لتجعل من الحكام أبواقاً لها ومن الشعوب عبيداً. وما يسعى له الغرب اليوم، أكبر بكثير من مجرد سيطرة سياسية أو محاولات إظهار النفوذ بل إن الواقع المعاش يثبت أن الغرب يسعى لهدم الهوية واستئصال الدين الإسلامي من جذوره.
فكيف يسعون لمسح هذه الهوية الإيمانية؟
لقد اتجه الغرب إلى نشر الحروب والخراب والفوضى العارمة في أي دولة تنشأ فيها نواة مقاومة ضد قوى الاستكبار العالمي. ولم تكن هذه الفوضى عبثية، بل أداة ممنهجة لتدمير الأوطان وإخضاع الشعوب، وحال المنطقة اليوم يثبت ذلك بجلاء إذ سعى الغرب لربط مفهوم السلام المزعوم بالتطبيع والخضوع التام لأجنداته.
والشاهد الأبرز على هذه المعادلة المجحفة يظهر بوضوح في الدول التي أبت إلا أن ترفض الوصاية والتبعية فأنظر إلى اليمن، والعراق، لبنان، إيران، كل هذه الدول رفضت الخنوع للسياسات الغربية، فكان الثمن أن لفت الحروب والحصار والتدمير بلادها، في محاولة يائسة من قوى الاستكبار لترسيخ قاعدة دموية واحدة: لا سلم لأي دولة ولا أمان إلا إذا استسلمت لشروطنا.
إن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في محاولات الهيمنة السياسية والاقتصادية، بل في سعي هذه القوى الحثيث لكسر الإرادة الشعبية، ومسح الهوية الإيمانية، وفرض الاستسلام تحت مسمى السلام المزعوم.